الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
138
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
تدريجا ، واما إذا استخرج في دفعة واحدة مقدارا يحتمل كونه بالغا حد النصاب - كما في معادن الذهب والفضة والعقيق وغيرها - فلا يجرى الاستصحاب الا على القول بجريانه في العدم الأزلي بان يقال بأنه لم يكن بالغا حدّ النصاب ولو لعدم وجوده والان نشك في بلوغه ، ولكن قد ذكرنا مرارا عدم حجية هذا الاستصحاب لعدم اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة بعد كون السالبة في الأول من قبيل السّالبة بانتفاء الموضوع وفي الثانية بانتفاء المحمول ، هذا مضافا إلى أن انتفاء الوصف بانتفاء الموصوف امر غير مفهوم عند أهل العرف كما لا يخفى ، وحينئذ يمكن الرجوع إلى البراءة عن أداء الخمس اللهم الا ان يقال إنه يشك حينئذ في أصل تعلق ملكه به بناء على شركة أرباب الخمس فيه من أول الأمر فتأمل .